|
|
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

داود ناسو
الصابئة والايزيديين و المسيحيين يعتبرون من وجهة نظر المفوضية العليا للاجئين في المانيا اقليات مضطهدة ، وسيتمعون بقانون الحماية من الطرد Abschiebungsschutz في حال توافر جملة شروط محددة .
هذا ما اكده السيد شتيل من المفوضية العليا للاجئين وذلك ضمن اللقاء الذي نظمته الاكاديمية البروستانتية في برلين يوم 18.06.2007 .
وبحسب هذا الموظف فستستفيد الاقليات المذكورة من قانون اللجوء حسب نص المادة 60 الفقرة 1 من قانون الاقامة § 60 Abs. 1 Aufenthaltsgesetz .
الشروط:
1- وجود خطر حال على الشخص المعني في العراق
2- عدم وجود مكان بديل في العراق يمكن الالتجاء اليه
3- يدرس كل طلب على حدى . سيتم دراسة امكانية وجود صلات قرابة في كل انحاء العراق ، حتى في كردستان
4- ان لا تكون ثمة علاقات اسرية قائمة مع آسر واشخاص في العراق .
تجدر الاشارة هنا الى ان هذا القرار مازال شفاهيا ، لذا على كل شخص يحمل بطاقة الـ Duldung مراجعة المراكز الاستشارية او المحاميين المختصيين لتقديم طلبات لجوء جديدة Folgeasylantragاستنادا الى الوضع المستجد.
النص ادناه باللغة الالمانية مأخوذ من موقع
Flüchtlingsrat Niedersachsen
Waldmann-Stocker وهو من اعداد المحامي
مع خالص التمنيات بالتوفيق
أخوكم داود ناسو
Auf dem 7. Berliner Symposium zum Flüchtlingsschutz am 18.6.2007 stellt Herr Stiehl vom BAMF Nürnberg die gegenwärtige Entscheidungspraxis Irak wie folgt dar:
Anerkennungen
Soweit eine inländische Fluchtalternative zu verneinen ist, wird für Mandäer ab Februar 2007, für Christen und Jeziden ab Mai 2007 eine Gruppenverfolgung bejaht.
Eine inländische Fluchtalternative wird landesweit und individuell geprüft und dürfte allenfalls für den Nord-Irak in Betracht kommen. Maßgeblich sei, ob die Voraussetzungen “Erreichbarkeit” und “Zumutbarkeit” erfüllt seien, was dann, wenn Stammes- oder Clan-Beziehungen bzw. familiäre Beziehungen vorliegen, zu bejahen sei.
Widerrufsverfahren
Seit Mai 2007 würden anhängige Widerrufsverfahren in der Bearbeitung grundsätzlich zurückgestellt, wenn die Betreffenden aus dem Großraum Bagdad kämen bzw. wenn es sich um alleinstehende Frauen oder Personen handelt, die hier aufgewachsen und zur Schule gegangen sind. Ob es bei diesem vorübergehenden “Entscheidungsstopp” bleibt, werde im Herbst dieses Jahres erneut entschieden. Soweit entsprechende Verfahren bereits gerichtlich anhängig seien, würde das BAMF die Anordnung des Ruhens des Verfahrens beantragen.
Sollte von der Entscheidung im Widerrufsverfahren indes die Fortführung des Einbürgerungsverfahrens abhängig sein, könne auf ausdrücklichen Wunsch der Betroffenen auch jetzt eine Entscheidung herbeigeführt werden.
Soweit zum gegenwärtigen Zeitpunkt von einer Gruppenverfolgung auszugehen sei, würden die Verfahren eingestellالمزيد
"قراءة في الواقع الايزيدي
داود ناسو
انتقلت القضية الايزيدية في الاونة الاخيرة من موقع المطالبة بالحقوق والامتيازات ، والمتمثلة اساسا بزيادة وتفعيل المشاركة الايزيدية في الحكم والادارة ، سواء على مستوى اقليم كردستان او على مستوى العراق عامة ، وتخديم المناطق الايزيدية بالخدمات الاساسية كمياه الشرب والارزاق والمدارس والمستشفيات …..الخ ،الى مرحلة اشد خطورة وبعدا وهي مرحلة الوجود او اللاوجود . فبعد احداث الشيخان وما رافقها من مضاعفات سلبية اثرت على العلاقة القائمة بين الايزيديين وغيرهم من اطياف المجتمع ، متجليا في اتساع الشرخ الاجتماعي الناجم عن الاختلاف في الروية الدينية – الاجتماعية ،الامر الذي ساهم ويساهم في زيادة الاحتقان بين الايزيديين والآخر المختلف روحيا . فالايزيديون وجدوا انفسهم عاجزين عن مجارة القوى التكفيرية العمياء فصبوا جام غضبهم وبشكل مخزي على فتاة في مقتبل العمر ، فكانت هذه الفتاة الوعاء الذي استفرغ فيه الكل الايزيدي فشله واحباطه في مواجهة واقعيّه الداخلي والخارجي .
هنا لا بد من الوقوف مجددا عند هذه الحادثة بغية استخلاص العبر والدروس :
لماذا قتلت هذه الفتاة : كما اسلفنا فان قتلها ناجم عن امرين اثنين: أولهما حالة الانكسار والاحباط التي يمر بها الايزيديون عامة والايزيديين في العراق خاصة ، نتيجة الشعور بالغبن والاحساس بانهم مواطنون خارج التصنيف ، عليهم ما على العراقيين عامة ، ولكن ليس لهم مالغيرهم . وثانيهما هو مجموعة القيم والمعايير الاخلاقية الناظمة للمجتمع الايزيدي . والتي هي في مجملها عصارة عادات واعراف اجتماعية عشائرية بالية ، وبالتالي فان محاولة البعض من النخب الثقافية والسياسية القفز على الحقائق وتصدير المشكلة ، بالادعاء ان الدين الايزيدي يخلو من نصوص تجيز القتل ، هو هروب مشين ومدان في مواجهة الحقيقة . فالاصل في الاشياء الاباحة وبالتالي فعدم النص صراحة على جواز القتل لا يعني بحسب مفهوم المخالفة ان القتل ليس جائزا . فلماذا تأخر بيان المجلس الروحاني والامير تحسين بك الى هذا الحد . اولم ترتكب جرائم شرف وراح ضحيتها اناس لا ناقة لهم فيها ولا جمل وبمباركة جهات ايزيدية مؤثرة ؟
التعاطي الاعلامي مع الحدث : أن النخب الثقافية والسياسية ، والتي ينبغي ومن حيث المبدأ ان تضلع بدورها الريادي في احداث الثورة المعرفية ، من خلال التصدي لكل هذه الممارسات ، لم تكن وللاسف الشديد بمستوى الحدث واهميته . فالبعض من الكل الايزيدي راح يتاجر بدم هذه المسكينة ، ليبرز نفسه امام اسياده بالمدافع النبيل عن القيم الانسانية . متناسيا هذا البعض من الكل انه من المشاركين في الجريمة . ولو بطريقة غير مباشرة، فراح ينحر هذه المسكينة صباح مساء ومازال.
نتائج قتل الفتاة : كنتيجة لهذا الحدث المأساوي وقع 26 فردا من الكسبة الايزيديين فريسة للارهاب القذر . واذا كان لا بد من الربط بين كل هذه المقدمات والنتائج فانه تجب الاشارة الى تداعيات الحوادث على نشاط النخبة الثقافية والسياسية الايزيدية في المهجر . التي تداعت الى عقد سلسة من الاجتماعات بغية تنظير الواقع الايزيدي للخروج بنتائج ،على ضوئها يتم التحرك لتفعيل القضية الايزيدية وتدويلها.
وفي هذا السياق عقد اجتماع في مدينة سله بغية التحضير لمظاهرة عارمة في مدينة بروكسل. وقد رأيت ضرورة تقييم كافة النشاطات والفعاليات التي جرت في اروبا وربطها بالاحداث الاخيرة ، ليتم الاستخلاص بعد ذلك الى قرار حاسم بضرورة القيام بهذه التظاهرة
يأتي إستحداث المديرية العامة لأوقاف الإيزيدية ، خطوة في الإتجاه الصحيح ، للخروج بالإيزيدية من الحالة المزرية التي تعيشها سواء على الصعيد الروحي أو على الصعيد السياسي . فبعد عقود طويلة من الزمان ، كانت فيه ما يمكن تسميته بالسلطة المركزية ، تحتكر العمليتين الدينية والدنيوية ، وكان الإيزيديون كمجموعة بشرية مفعولاً بهم ، لا بل وفي كثيرٍ من الأحيان لا محل لهم من الإعراب ، من خلال ما يمكن تسميته بالمتاجرة باسم الدين . فليس بخافٍ على أحد ماكان ومازال يحدث في مواسم الحج والأعياد لدى الإيزيدية ، حيث يتم سنوياً عرض المركز الإيزيدي وقبلتهم المقدسة في لالش ، في مزايدة علنية أو سرية ومن تسري عليه المزايدة يقوم بإستثمار موسم الحج لجمع ما دفعه وزيادة حبتين ، كما أن تأجير السناجق للطواف بها على الإيزيديين في مناطق ودول الإنتشار الإيزيدي ، كانت ومازالت تثير الإشمئزاز في النفس وتدعو الفرد الإيزيدي الى الوقوف مع ذاته لحظات تأمل ويطرح أسئلة على نفسه لعل أهمها على الإطلاق هو السؤال التالي : ما هي المرجعية الدينية أو النص الديني التي تستند إليها السلطة المركزية في التأجير وعروض المزايدة ؟ وبدرجة لا تقل اهمية : كيف تُصرف الواردات المجباة على هذا النحو ؟ هذه الاسئلة وغيرها شغلت وماتزال تشغل بال وفكر كل إيزيدي حر وغيور على المصلحة الإيزيدية الحقة بعيداًً عن كل تملق أوتزلف .
وهاهي بارقة الأمل تلوح في أفق غير بعيد بإستحداث المديرية العامة لأوقاف الإيزيدية ، والتي ستكون كخطوة أولية البديل القانوني والشرعي عن السلطة المركزية في رسم مستقبل الإيزيدية ، والعمل على إطلاع الايزيدي البسيط أمثالنا على كل ما يتعلق بالشأن الايزيدي على المستويات كافة روحية كانت أم دنيوية ، كما أنها في وارد تحولها الى مؤسسة ديمقراطية ، تسهر على رعاية مصالح الإيزيدية وتصريف الخيرات والواردات في مجالات تهم الصالح الإيزيدي العام ، وستكون أخيراً ثمة ميزانية حقيقة تجمع المخصصات المحددة من قبل الدولة ، وريوع المشاريع التي ستنفذ ، إضافة الى التبرعات ، وستكون هنالك كشوفات حقيقة بالمداخيل والمخاريج وسيتمكن أخيراً الإيزيدي البسيط من إلقاء ن
لقد افرزت احداث الشيخان الاخيرة جملة من المسائل الجوهرية ، التي اصابت الحاضر الايزيدي ومستقبله لاحقا في الصميم. وقد تجلت هذه المسائل في ظاهرتين مميزتين ،أما الاولى فقد تجلت بالتعاطي الحكيم مع الازمة ، من خلال الرفض و الامتناع عن الانجرار الى مزالق رهيبة خُطط لها من قبل مجموعات ذهب بها العقل مذاهب ومشارب ، فغيبته حينما كان لُزاماً إعماله ، لاعتبارات الجيرة و الاخوة والى ما هنالك من روابط ووشائج ، اصابها وللاسف شرخ عميق. واما الظاهرة الثانية فقد تمثلت بردود الفعل التي عبر عنها ابناء الايزيدية في المهاجر ، فالى جانب المظاهرات السلمية التي عمت شوارع العديد من المدن الاوربية و الامريكية ،فقد تشكلت خلايا نخل حقيقية قامت وماتزال تقوم بإيصال صوت الايزديين الى كافة مواقع صنع القرار في العالم أجمع.
بيد أن الخشية وما يدعو الى التوجس والقلق هو ان تذهب كل هذه الجهود هباءً ، كما كان الحال عليه كلما تعرض الايزيدييون الى مواقف مماثلة دون أن تُتخذ تدابير وخطط عمل منهجية ، لوضع المستقبل الايزيدي على المسار الصحيح والسليم.
وضمن هذا السياق فقد تداعت مجموعة من الايزيديين في أوربا الى التشاور والتباحث حول الآليات التي يمكن من خلالها تفعيل العمل الايزيدي المشترك ووضع برنامج عمل مستقبلي . وحيث كان لكاتب هذه السطور شرف الحضور و المشاركة في النقاشات ،فقد رأيت انه من الضرورة بمكان التنويه الى الدعوة التي وجهها الاخ الدكتور ميرزا دنادي لعقد مؤتمر ايزيدي شامل (منشور في بحزاني نت بتاريخ 4.9.2005 ) والتي وجدت فيها شخصياً المخرج الحقيقي للواقع الايزيدي المزري. لما قد يشكله هذا المؤتمر- فيما لو عقد ضمن شروط ومعايير دقيقة – من منعطف تاريخي ومفصلي في واقع الايزيديين ومستقبلهم.
الأسباب الموجبة للمؤتمر
أن الوضع العام الذي تعيش وتمر به الايزيدية كعقيدة وافراد هو وضع لا يحسد عليه . فهو من جهة وضع متأرجح مازال يبحث لنفسه عن هوية قومية ، كما انه ومن جهة أخرى وضع مأزومُ روحياً وفلسفياً ، لذا وجب التباحث والتشاور والتلاقي لجميع ابناء الايزيدية لوضع الاليات الكفيلة التي بموجبها يمكن الخروج من هذا الوضع المزري . كما أن الظروف الحالية في العراق تحديداً مناسبة ومواتية ، لقيام الإيزيديين أنفسهم بتنظيم نشاطاتهم وفعالياتهم ، في سبيل الإرتقاء بالعمل الإيزيدي المشترك ، ووضع حد لحالة التمزق والتشتت التي تميز العمل الإيزيدي – العمل الذي يهدف الى خدمة الإيزداتية -وتحقيق الأهداف والغايات المأمولة . فأي تخاذل أو تكاسل من أية جهة تعتبر نفسها مسؤولة عن الشأن الإيزيدي ، هو تسيب وخلل أخلاقي ،فالإيزيديون كافة مدعوون الى محاسبة هذه الجهة او تلك ، وتوجيه النقد البنًّاء لهنَّ ، ايمانا صادقا وعميقاً بأن الرقابة الشعبية هي الضمانة الوحيدة لحسن سير العملية السياسية وعدم انحرافها عن الأهداف المنوط بها تحقيقها. والكل مدعو الى تحمل مسؤولياتهم الاخلاقية تجاه ابناء جلدتهم .
المكان
لمكان إنعقاد المؤتمر أهمية حيوية ، فمسألة إنعقاده في العراق على الرغم من أهميته وضرورته ، هو مغامرة غير محمودة العواقب ، فالفلتان الأمني في العراق ، لن يضمن بأي شكل من الأشكال سلامة وأمن المشاركين. كما أن الحكومة في غير وارد توفير الأمن ومستلزمات الإنعقاد السلس للمؤتمر . لذا فأنه من الأفضل إنعقاد المؤتمر في المانيا لجملة اسباب ،أولها أسباب أمنية واقعية ، وثانيها سهولة وصول أكبر عدد ممكن من الإيزيديين غير العراقيين إليه ، هذا إذا كان المؤتمر حقيقة للإيزيديين جميعاً .
الزمان
من المهم بمكان إنعقاد المؤتمر قبل نهاية هذا العام ، فالعدد الحالي من الإيزيديين في السلك الحكومي والتشريعي ، قد يتقلص – وهذا ما لا نتمناه- وبالتالي فأن إمكانية التأثير على الجهات صاحبة القرار، قد لا تكون مضمونة بعد الإنتخابات القادمة . أضف إلى ذلك فأن إنعقاد المؤتمر بهذا الزخم سيرسل إشارات ورسائل عديدة إلى سائر الكتل السياسية العراقية وغيرها ، ويلفت إنتباهها إلى جدية الإيزيديين بتنظيم أنفسهم وأن سياسة التجاهل والتغييب ، لا يمكن أن تؤثر على معنويات الإيزيديين . الذين يصرون وبشكل كبير على ضمان حقوقهم كافة ، وإيجاد الآليات الكفيلة بجعل هذه الحقوق أفعال وليس مجرد تنظيرات وكلام جرائد .
الدعوة
يجب أن تكون الدعوة موجهة رسمياً من الأمير والمجلس الروحاني والجهات الرسمية التي تمثل الايزيديين لدى الدوائر الرسمية ، ليأخذ المؤتمر مصداقيته وشرعيته . كما يجب ان تتكفل الجهات المذكورة
داود ناسو
تُليت في العاشر من شهر آب الحالي في محكمة استئناف مقاطعة نيدرساكسن الألمانية ومقرها مدينة لونبورغ , لائحة الأتهام من قبل المدعي العام ضد شاب يُدَّعى أنه من " إيزيدي سورية " . يًتهم هذا الشاب بقتل شقيقته قبل حوالي الخمس سنوات . وفي معرض لائحة الإتهام تُلي أن الفتى البالغ من العمر الرابعة والعشرين , قد أقدم في الثالث من تشرين الثاني من العام ألفين على طعن شقيقته البالغة من العمر أنذاك الحادية والعشرين بست طعنات في أنحاء متفرقة من جسدها نُقلت على إثرها إلى المشفى , وما لبثت أن فارقت الحياة متأثرة بجراحها . كانت المجني عليها قد غادرت منزل ذويها هاربة على خلفية شجار عائلي , فتبعها شقيقها وطعنها على مرآى المارة في الشارع العام بمدينة "تسله" الألمانية . بعد ذلك تمكن القاتل من الفرار إلى سورية , إلى أن تمكنت أجهزة الأمن في سورية من إلقاء القبض عليه في آذار الماضي , وتسليمه لاحقاً إلى السلطات الألمانية , بموجب إتفاقية تسليم المجرميين المبرمة بين البلدين.
قد تبدو الحادثة للوهلة الأولى روتينية و "بايتة" كما يقال في العامية , على إعتبار أنها جريمة عادية , تتعلق بشخصين إثنين هما الجاني والمجني عليها . إلا أن المهم والخطير في الأمر من منظورنا الشخصي , يكمن في تناول وسائل الإعلام الألمانية لهذه الحادثة , وتبيانها للدوافع التي حذت بالقاتل إلى إرتكاب فعلته الشنعاء هاتيك . لقد أوضحت وسائل الإعلام هذه أن الدافع وراء الجريمة , كان رغبة المغدورة بالزواج من شابٍ ألماني , وهو ما يتعارض مع القواعد والتعاليم الدينية الإيزيدية والكلام دائماً لإذاعة نيدرساكسن , التي أوردت الخبر في كل نشراتها الإخبارية . وأمام إصرار الفتاة على المضي في الطريق الذي إختارته بملء حريتها وإرادتها , لم يجد الجاني بُداً من ملاحقتها إلى الشارع العام وطعنها ست طعنات جاءتها في مقتل .
قد ينظر البعض السُّذج منا , نحن الإيزيديين, إلى الأمر من زاوية ضيقة , ويذهبون إلى القول , أن الدافع وراء جريمة القتل هذه موضوع البحث , كان شريفاً وهو الغيرة والشهامة والكرامة على القيم والأخلاق الإيزداتية المترسخة في عقلية هذا الفتى الطري العود ؛ الذي لم يأبى إلا وأن تُضرج يداه بدماء تلك " المرتدة".وهو أمر – للأسف الشديد- مطلوب ومشجع عليه من وجهة نظر البعض , ايماناً منهم أن في القتل أُسوة حسنة ووسيلة ناجعة لردع كل من تسول له نفسه , الخروج عن قيم وأخلاقيات وفلسفات الدين الإيزيدي , متناسين عن جهالة وقلة تبصر , أن في تشجيع مثل هذه الأعمال فيه من الضرر أكثر من النفع أو الفائدة.
لن أدخل في تفاصيل الضرر والنفع في هذه الحالة , لأن ذلك يتطلب دراسة متعمقة ورصينة , تخرج عن نطاق المقالة وأسلوبها. بيد أن الأمر في واقع الحال من الخطورة والأهمية بمكان , مما يتطلب عدم تجاهله , أو المرور عليه مرور الكرام .فبمجرد تناهي الخبر إلى مسمعي , حتى قمت بالإستفسار عنه , فأتصلت بأناس من أهالي مدينة " تسله " فيما إذا كان في حوزتهم معلومات بهذا الخصوص , أي فيما إذا كانت قد أُرتكبت جريمة قتل حقاً وبدوافع " إيزداتية " إن صح التعبير , رغبة مني في الوقوف على حثيات ما جرى , فلم القَّ جواباً شافياً . فما كان مني إلا الإتصال بمركز الإيزيدية في الودنبورغ , فأخبرني أحد العاملين فيه , أن الفاعل ليس بإيزيدي ولكن " يبدو " أنه وعند تقديم العائلة التي ينتمي إليها كل من الجاني والمجني عليها , لطلب اللجوء أدعت – أي هذه العائلة- أنها أيزدية من سورية , ليسهُل عليها الحصول على حق اللجوء في الفترة التي كانت تعتبر فيها الإيزدية أقلية دينية مهددة , وغير متمتعة بحماية الدولة و أجهزتها في سورية 1997
عطفاً على خبر سابق نشره كاتب هذه السطور في موقع كانيا سبي ، فانني أود وتعميما للفائدة ، واحساسا بالمسؤولية اللأخلاقية بيان التالي:
وجهت وزارة الداخلية الالمانية كتاباً الى المفوضية العليا للاجئين (Bundsamt für Migration und Flüchtlinge (BAMFوالتي بدورها أصدرت تعميماً لسائر مكاتبها الفرعية في المدن والولايات الالمانية ، بضرورة مراعاة عدة معطيات أثناء التعاطي مع ملفات اللجوء بالنسبة لابناء الاقليات الدينية المذكورة أعلاه . وفي هذا السياق أجد انه من الضرورة بمكان تقديم شرح مبسط لعدة مصطلحات قانونية مهمة تعميماً للفائدة وإغناءً للثقافة القانونية:
1- الإلغاء Widerruf: وهو قرار تتخذه المفوضية العليا للاجئين ، يقصد بموجبه إلغاء صفة اللاجئ عن الشخص المعني ، وذلك لزوال الاسباب التي منح بموجبها حق اللجوء . هذا القرار موجه لآولئك الذين يتمتعون بصفة لاجئ ، ولا يشمل الذين أُغلقت ملفاتهم ويحملون بطاقة الـ Duldung . كما أنه لا يشمل اولئك الذين إكتسبوا الجنسية الالمانية. هذا القرار ليس قطعيا ، إذ يمكن الطعن به امام المحكمة الادارية المختصة ضمن المدة الزمنية المحدد بشهر واحد من تاريخ استلام القرار. كل من أهمل مراعاة هذه المدة الزمنية فانه يتحمل تبعات ذلك ويفقد صفة اللاجئ بشكل مبرم وبات.
2- اللجوء الثاني Folgeantrag : وهو طلب يتقدم به كل أجنبي لم يتمكن من الحصول على حق اللجوء بموجب قانون إجراءات اللجوء Asylverfahrensgesetz بالتوافق مع قانون الاقامة Aufenthaltsgesetz وإتفاقية جنيف للأجيئين .
3- Duldung : وتعني إرجاء الإبعاد بشكل مؤقت ، وتعطى هذه البطاقة للذين أُغلقت ملفاتهم ، وهم ملزمون بالعودة الى أوطانهم ، بيد أنه ثمة أسباب شخصية او موضوعية تحول دون ذلك . ولا تعتبر هذه البطاقة ش









