داؤد ناسو


الجمعة,تشرين الثاني 30, 2007


داود ناسو
أنقذوا الايزيدية من الايزيدي قراءة في حادثة بعشيقة الاخيرة: مرة آخرى اجد نفسي مجبراً على الكتابة عن حال المرأة الايزدية ، كجزء منسي من الكل الايزدي ، من حيث الانهيار والتقوقع ضمن إطار زماني ومكاني مفروض بفعل عوامل خارجية معروفة للقاصي والداني ،
متمثلة في محاولات التصيد للايزيديين بغية إرجاعهم الى جادة الحق والصواب من جهة ومن جهة أخرى عبر ترهيبهم لاجبارهم على الهجرة والرحيل . وكذلك بفعل عوامل داخلية تتجلى في التشتت الروحي والفكري للايزيديين سواء لجهة فهم النص الديني في الاطار العام ام بالنسبة الى عوامل ومعطيات الانتماء الى كيان معين . أن حالة الضياع هذه افرزت مجموعة من النتائج والقواعد التي ألت ومع مرور الزمن الى مسلمات دينية تدخل في تركيبة المنظومة الفلسفية لهذه العقيدة .
أن ما دفعني الى كتابة هذه الاسطر في واقع الحال هي الحادثة التي وقعت قبل ايام في بلدة بعشيقة الايزيدية ، الكردستانية ، العراقية ، الشرق اوسطية . فقبل عدة ايام قراءت في عدد من المواقع الالكترونية خبرا مفاده ، ان فتاة ايزيدية
   المزيد ...





داود ناسو

الصابئة والايزيديين و المسيحيين يعتبرون من وجهة نظر المفوضية العليا للاجئين في المانيا اقليات مضطهدة ، وسيتمعون بقانون الحماية من الطرد Abschiebungsschutz في حال توافر جملة شروط محددة .

هذا ما اكده السيد شتيل من المفوضية العليا للاجئين وذلك ضمن اللقاء الذي نظمته الاكاديمية البروستانتية في برلين يوم 18.06.2007 .

وبحسب هذا الموظف فستستفيد الاقليات المذكورة من قانون اللجوء حسب نص المادة 60 الفقرة 1 من قانون الاقامة § 60 Abs. 1 Aufenthaltsgesetz .

الشروط:

1- وجود خطر حال على الشخص المعني في العراق
2- عدم وجود مكان بديل في العراق يمكن الالتجاء اليه
3- يدرس كل طلب على حدى . سيتم دراسة امكانية وجود صلات قرابة في كل انحاء العراق ، حتى في كردستان

4- ان لا تكون ثمة علاقات اسرية قائمة مع آسر واشخاص في العراق .
تجدر الاشارة هنا الى ان هذا القرار مازال شفاهيا ، لذا على كل شخص يحمل بطاقة الـ Duldung مراجعة المراكز الاستشارية او المحاميين المختصيين لتقديم طلبات لجوء جديدة Folgeasylantragاستنادا الى الوضع المستجد.

النص ادناه باللغة الالمانية مأخوذ من موقع


Flüchtlingsrat Niedersachsen

www.nds-fluerat.org

Waldmann-Stocker وهو من اعداد المحامي

مع خالص
   المزيد ...




"قراءة في الواقع الايزيدي
داود ناسو


انتقلت القضية الايزيدية في الاونة الاخيرة من موقع المطالبة بالحقوق والامتيازات ، والمتمثلة اساسا بزيادة وتفعيل المشاركة الايزيدية في الحكم والادارة ، سواء على مستوى اقليم كردستان او على مستوى العراق عامة ، وتخديم المناطق الايزيدية بالخدمات الاساسية كمياه الشرب والارزاق والمدارس والمستشفيات .....الخ ،الى مرحلة اشد خطورة وبعدا وهي مرحلة الوجود او اللاوجود . فبعد احداث الشيخان وما رافقها من مضاعفات سلبية اثرت على العلاقة القائمة بين الايزيديين وغيرهم من اطياف المجتمع ، متجليا في اتساع الشرخ الاجتماعي الناجم عن الاختلاف في الروية الدينية – الاجتماعية ،الامر الذي ساهم ويساهم في زيادة الاحتقان بين الايزيديين والآخر المختلف روحيا . فالايزيديون وجدوا انفسهم عاجزين عن مجارة القوى التكفيرية العمياء فصبوا جام غضبهم وبشكل مخزي على فتاة في مقتبل العمر ، فكانت هذه الفتاة الوعاء الذي استفرغ فيه الكل الايزيدي فشله واحباطه في مواجهة واقعيّه الداخلي والخارجي .

هنا لا بد من الوقوف مجددا عند هذه الحادثة بغية استخلاص العبر والدروس :

لماذا قتلت هذه الفتاة : كما اسلفنا فان قتلها ناجم عن امرين اثنين: أولهما حالة الانكسار والاحباط التي يمر بها الايزيديون عامة والايزيديين في العراق خاصة ، نتيجة الشعور بالغبن والاحساس بانهم مواطنون خارج التصنيف ، عليهم ما على العراقيين عامة ، ولكن ليس لهم مالغيرهم . وثانيهما هو مجموعة القيم والمعايير الاخلاقية الناظمة للمجتمع الايزيدي . والتي هي في مجملها عصارة عادات واعراف اجتماعية عشائرية بالية ، وبالتالي

   المزيد ...





داود ناسو

يأتي إستحداث المديرية العامة لأوقاف الإيزيدية ، خطوة في الإتجاه الصحيح ، للخروج بالإيزيدية من الحالة المزرية التي تعيشها سواء على الصعيد الروحي أو على الصعيد السياسي . فبعد عقود طويلة من الزمان ، كانت فيه ما يمكن تسميته بالسلطة المركزية ، تحتكر العمليتين الدينية والدنيوية ، وكان الإيزيديون كمجموعة بشرية مفعولاً بهم ، لا بل وفي كثيرٍ من الأحيان لا محل لهم من الإعراب ، من خلال ما يمكن تسميته بالمتاجرة باسم الدين . فليس بخافٍ على أحد ماكان ومازال يحدث في مواسم الحج والأعياد لدى الإيزيدية ، حيث يتم سنوياً عرض المركز الإيزيدي وقبلتهم المقدسة في لالش ، في مزايدة علنية أو سرية ومن تسري عليه المزايدة يقوم بإستثمار موسم الحج لجمع ما دفعه وزيادة حبتين ، كما أن تأجير السناجق للطواف بها على الإيزيديين في مناطق ودول الإنتشار الإيزيدي ، كانت ومازالت تثير الإشمئزاز في النفس وتدعو الفرد الإيزيدي الى الوقوف مع ذاته لحظات تأمل ويطرح أسئلة على نفسه لعل أهمها على الإطلاق هو السؤال التالي : ما هي المرجعية الدينية أو النص الديني التي تستند إليها السلطة المركزية في التأجير وعروض المزايدة ؟ وبدرجة لا تقل اهمية : كيف تُصرف الواردات المجباة على هذا النحو ؟ هذه الاسئلة وغيرها شغلت وماتزال تشغل بال وفكر كل إيزيدي حر وغيور على المصلحة الإيزيدية الحقة بعيداًً عن كل تملق أوتزلف .

وهاهي بارقة الأمل تلوح في أفق غير بعيد بإستحداث المديرية العامة لأوقاف الإيزيدية ، والتي ستكون كخطوة أولية البديل القانوني والشرعي عن السلطة المركزية في رسم مستقبل الإيزيدية ، والعمل على إطلاع الايزيدي البسيط أمثالنا على كل
   المزيد ...





داود ناسو

لقد افرزت احداث الشيخان الاخيرة جملة من المسائل الجوهرية ، التي اصابت الحاضر الايزيدي ومستقبله لاحقا في الصميم. وقد تجلت هذه المسائل في ظاهرتين مميزتين ،أما الاولى فقد تجلت بالتعاطي الحكيم مع الازمة ، من خلال الرفض و الامتناع عن الانجرار الى مزالق رهيبة خُطط لها من قبل مجموعات ذهب بها العقل مذاهب ومشارب ، فغيبته حينما كان لُزاماً إعماله ، لاعتبارات الجيرة و الاخوة والى ما هنالك من روابط ووشائج ، اصابها وللاسف شرخ عميق. واما الظاهرة الثانية فقد تمثلت بردود الفعل التي عبر عنها ابناء الايزيدية في المهاجر ، فالى جانب المظاهرات السلمية التي عمت شوارع العديد من المدن الاوربية و الامريكية ،فقد تشكلت خلايا نخل حقيقية قامت وماتزال تقوم بإيصال صوت الايزديين الى كافة مواقع صنع القرار في العالم أجمع.
بيد أن الخشية وما يدعو الى التوجس والقلق هو ان تذهب كل هذه الجهود هباءً ، كما كان الحال عليه كلما تعرض الايزيدييون الى مواقف مماثلة دون أن تُتخذ تدابير وخطط عمل منهجية ، لوضع المستقبل الايزيدي على المسار الصحيح والسليم.
وضمن هذا السياق فقد تداعت مجموعة من الايزيديين في أوربا الى التشاور والتباحث حول الآليات التي يمكن من خلالها تفعيل العمل الايزيدي المشترك ووضع برنامج عمل مستقبلي . وحيث كان لكاتب هذه السطور شرف الحضور و المشاركة في النقاشات ،فقد رأيت انه من الضرورة بمكان التنويه الى الدعوة التي وجهها الاخ الدكتور ميرزا دنادي لعقد مؤتمر ايزيدي شامل (منشور في بحزاني نت بتاريخ 4.9.2005 ) والتي وجدت فيها شخصياً المخرج الحقيقي للواقع الايزيدي المزري. لما قد يشكله هذا المؤتمر- فيما لو عقد
   المزيد ...


الخميس,تشرين الثاني 29, 2007


داود ناسو

تُليت في العاشر من شهر آب الحالي في محكمة استئناف مقاطعة نيدرساكسن الألمانية ومقرها مدينة لونبورغ , لائحة الأتهام من قبل المدعي العام ضد شاب يُدَّعى أنه من " إيزيدي سورية " . يًتهم هذا الشاب بقتل شقيقته قبل حوالي الخمس سنوات . وفي معرض لائحة الإتهام تُلي أن الفتى البالغ من العمر الرابعة والعشرين , قد أقدم في الثالث من تشرين الثاني من العام ألفين على طعن شقيقته البالغة من العمر أنذاك الحادية والعشرين بست طعنات في أنحاء متفرقة من جسدها نُقلت على إثرها إلى المشفى , وما لبثت أن فارقت الحياة متأثرة بجراحها . كانت المجني عليها قد غادرت منزل ذويها هاربة على خلفية شجار عائلي , فتبعها شقيقها وطعنها على مرآى المارة في الشارع العام بمدينة "تسله" الألمانية . بعد ذلك تمكن القاتل من الفرار إلى سورية , إلى أن تمكنت أجهزة الأمن في سورية من إلقاء القبض عليه في آذار الماضي , وتسليمه لاحقاً إلى السلطات الألمانية , بموجب إتفاقية تسليم المجرميين المبرمة بين البلدين.

قد تبدو الحادثة للوهلة الأولى روتينية و "بايتة" كما يقال في العامية , على إعتبار أنها جريمة عادية , تتعلق بشخصين إثنين هما الجاني والمجني عليها . إلا أن المهم والخطير في الأمر من منظورنا الشخصي , يكمن في تناول وسائل الإعلام الألمانية لهذه الحادثة , وتبيانها للدوافع التي حذت بالقاتل إلى إرتكاب فعلته الشنعاء هاتيك . لقد أوضحت وسائل الإعلام هذه أن الدافع وراء الجريمة , كان رغبة المغدورة بالزواج من شابٍ ألماني , وهو ما يتعارض مع القواعد

   المزيد ...





داود ناسو


عطفاً على خبر سابق نشره كاتب هذه السطور في موقع كانيا سبي ، فانني أود وتعميما للفائدة ، واحساسا بالمسؤولية اللأخلاقية بيان التالي:

وجهت وزارة الداخلية الالمانية كتاباً الى المفوضية العليا للاجئين (Bundsamt für Migration und Flüchtlinge (BAMFوالتي بدورها أصدرت تعميماً لسائر مكاتبها الفرعية في المدن والولايات الالمانية ، بضرورة مراعاة عدة معطيات أثناء التعاطي مع ملفات اللجوء بالنسبة لابناء الاقليات الدينية المذكورة أعلاه . وفي هذا السياق أجد انه من الضرورة بمكان تقديم شرح مبسط لعدة مصطلحات قانونية مهمة تعميماً للفائدة وإغناءً للثقافة القانونية:

1- الإلغاء Widerruf: وهو قرار تتخذه المفوضية العليا للاجئين ، يقصد بموجبه إلغاء صفة اللاجئ عن الشخص المعني ، وذلك لزوال الاسباب التي منح بموجبها حق اللجوء . هذا القرار موجه لآولئك الذين يتمتعون بصفة لاجئ ، ولا يشمل الذين أُغلقت ملفاتهم ويحملون بطاقة الـ Duldung . كما أنه لا يشمل اولئك الذين إكتسبوا الجنسية الالمانية. هذا القرار ليس قطعيا ، إذ يمكن الطعن به امام المحكمة الادارية المختصة ضمن المدة الزمنية المحدد بشهر واحد من تاريخ استلام القرار. كل من أهمل مراعاة هذه المدة الزمنية فانه يتحمل تبعات ذلك ويفقد صفة اللاجئ بشكل مبرم وبات.

2- اللجوء الثاني Folgeantrag : وهو طلب يتقدم به كل أجنبي لم يتمكن من الحصول على حق اللجوء بموجب قانون إجراءات اللجوء Asylverfahrensgesetz بالتوافق مع قانون الاقامة Aufenthaltsgesetz وإتفاقية جنيف للأجيئين .
   المزيد ...